مجمع البحوث الاسلامية
598
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
واجتسّه ليتعرّفه . وجسّ الأخبار وتجسّسها : تتبّعها ، ومنه الجاسوس ، لأنّه يتتبّع الأخبار ويفحص عن بواطن الأمور ، ثمّ أستعير لنظر العين . وقيل في الإبل : « أفواهها مجاسّها » لأنّ الإبل إذا أحسنت الأكل اكتفى النّاظر إليها بذلك في معرفة سمنها . وقيل للموضع الّذي يمسّه الطّبيب : مجسّة . والجاسّة : لغة في الحاسّة ، والجمع : الجواسّ . ( 1 : 101 ) الفيروزاباديّ : الجسّ : المسّ باليد كالاجتساس ، وموضعه : المجسّة ، وتفحّص الأخبار كالتّجسّس ، ومنه : الجاسوس والجسيس ، لصاحب سرّ الشّرّ . والجواسّ : الحواسّ ، وفي المثل : أحناكها ، أو يقال : « أفواهها مجاسّها » لأنّ الإبل إذا أحسنت الأكل اكتفى النّاظر بذلك في معرفة سمنها من أن يجسّها ويضبثها ، يضرب في شواهد الأشياء الظّاهرة المعربة عن بواطنها . وفلان ضيّق المجسّة : غير رحيب الصّدر . وجسّه بعينه : أحدّ النّظر إليه ليستثبت . والجسّاسة : دابّة تكون في الجزائر تجسّ الأخبار ، فتأتي بها الدّجّال . والجسّاس ككتّان : الأسد المؤثّر في الفريسة ببراثنه . وجسّ بالكسر : زجر للبعير . ( ولا تجسّسوا ) أي خذوا ما ظهر ودعوا ما ستر اللّه عزّ وجلّ ، أو لا تفحصوا عن بواطن الأمور ، أو لا تبحثوا عن العورات . واجتسّت الإبل الكلأ : رعته بمجاسّها . ( 2 : 211 ) مجمع اللّغة : الأصل في الجسّ : مسّ الجسم لتعرّف حاله ، كمسّ العرق لتعرّف نبضه للحكم به على الصّحّة والمرض . جسّ الشّيء جسّا : مسّه بيده يتعرّفه . والتّجسّس : تتبّع الأخبار ، والفحص عن بواطن الأمور . ( 1 : 194 ) نحوه محمّد إسماعيل إبراهيم . ( 1 : 107 ) محمود شيت : تجسّس الخبر : بحث عنه وفحصه . الجاسوس : العين والوكيل . المجسّ : جهاز لاسلكيّ يكون عند المشاة والقطعات الأرضيّة للاتّصال بالطّائرات في الجوّ ، لتوجيهها إلى الأهداف المناسبة . ( 1 : 143 ) المصطفويّ : الجسّ هو التّعرّف والتّخبّر بتدبير ولطف ، والحسّ : أعمّ منه لكونه مطلق الإدراك والإحساس . ( 2 : 91 ) النّصوص التّفسيريّة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا . . . الحجرات : 12 النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : يا معشر من أسلم بلسانه ولم يخلص الإيمان إلى قلبه ، لا تذمّوا المسلمين ولا تتّبعوا عوراتهم ، فإنّه من تتبّع عوراتهم تتبّع اللّه عورته ، ومن تتبّع اللّه عورته بفضحه ولو في بيته . ( البحرانيّ 9 : 148 ) ابن مسعود : . . . إنّا قد نهينا عن التّجسّس ، فإن ظهر لنا شيء أخذنا به . ( الزّمخشريّ 3 : 568 ) ابن عبّاس : لا تبحثوا عن عيب أخيكم ، ولا تطلبوا